عماد علي عبد السميع حسين
105
التيسير في أصول واتجاهات التفسير
[ 5 ] تفسير القرآن العظيم : لابن كثير الدمشقي المتوفي 774 ه : ويعتبر تفسير ابن كثير في الدرجة الثانية بعد تفسير الطبري ، اعتنى فيه مؤلفه بكلام السلف في التفسير ، قدم له بمقدمة مهمة في التفسير وأصوله ، وطريقته فيه : أنه يورد الآية ثم يفسرها بآية إن وجد لها مفسرا ثم يتبع ذلك بإيراد الأحاديث المرفوعة التي تتعلق بالآية ، ويبيّن ما يحتج به وما لا يحتج به منها ، ثم يردف هذا بأقوال الصحابة والتابعين ومن يليهم من علماء السلف ، كما نجد ابن كثير يرجح بعض الأقوال على بعض ، ويضعف بعض الروايات ويصحح بعضها ، ويعدل بعض الرواة ويجرح بعضا أخر ، وهذا يرجع إلى ما كان عليه من التمكن من فنون الحديث وأحوال الرجال . ومما يمتاز به ابن كثير أنه ينبه إلى ما في التفسير المأثور من منكرات الإسرائيليات ويحذّر منها على وجه الإجمال تارة والبيان تارة . كما امتاز بدخوله في المناقشات الفقهية ويذكر أقوال العلماء ويرجح في المسائل مما جعل كتابه حافلا . وبالجملة فقد قال عنه السيوطي في ذيل تذكرة الحفاظ : ( إنه لم يؤلف على نمطه مثله ) « 1 » . [ 6 ] الدّر المنثور في التفسير المأثور / للإمام جلال الدين السيوطي ت 911 ه : وكتاب الدر المنثور جامع لكثير من أقوال السلف في التفسير ، حتى قال السيوطي إن فيه بضعة عشر ألف حديث ما بين مرفوع وموقوف . . . ويلاحظ أن السيوطي لم يتعرض لأي شيء لا لأحكام فقهية ولا قضايا حديثية ولا لغوية ولا بيانية ، فقط هو يورد الآية ويسوق فيها الأحاديث تباعا بدون أي تعليق أو تدخل ، ولا يضعّف ولا يصحّح ولا يجرّح ولا يعدّل . . أكثر من النقل عن
--> ( 1 ) المرجع السابق 1 / 234 - 235 .